www.GotQuestions.org/Arabic



السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدّس عن الطموح؟

الجواب:
يعرّف الطموح بأنه "دافع قوي للوصول إلى النجاح أو السلطة؛ رغبة في تحقيق الكرامة أو الغنى أو الشهرة". أن يكون الانسان طموحًا، بالمعنى العالمي، هو في الأساس أن يكون مصممًا على الحصول على أكثر مما يمتلكه جارك. شعاره هو "من لديه لعب أكثر هو الرابح"؛ يسعى الطموح لأن يكون رقم واحد. ولكن، في الكتاب المقدّس، تأخذ كلمة الطموح بعدًا جديدًا تمامًا. "أَنْ تَحْرِصُوا عَلَى أَنْ تَكُونُوا هَادِئِينَ، وَتُمَارِسُوا أُمُورَكُمُ ٱلْخَاصَّةَ، وَتَشْتَغِلُوا بِأَيْدِيكُمْ أَنْتُمْ ..." (تسالونيكي الأولى 4: 11؛ أيضًا: فيلبي 1: 17؛ أفسس 5: 8-10).

في حين يعلمنا العالم أن نفعل كل شيء لكي نكون الأفضل ونمتلك الأكثر، يعلمنا الكتاب المقدّس عكس ذلك: "لَا شَيْئًا بِتَحَزُّبٍ أَوْ بِعُجْبٍ، بَلْ بِتَوَاضُعٍ، حَاسِبِينَ بَعْضُكُمُ ٱلْبَعْضَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" فيلبي 2: 3. يقول لنا الرسول بولس: "وَلِهَذَا فَإنَّ طُمُوحَنَا، سَوَاءٌ كُنَّا حَاضِرِينَ عِنْدَهُ أوْ مُتَغَرِّبِينَ عَنْهُ، هُوَ أنْ نُرضِيَهُ" (كورنثوس الثانية 5: 9). الكلمة اليونانية “philotim” المترجمة "طموح"، تعني حرفيًا "أن يعتبر شرفًا". كون الانسان طموحًا في حد ذاته ليس خطأ، ولكن ما نعتبره شرفًا قد يكون هو المشكلة. يعلمنا الكتاب المقدّس أننا يجب أن نكون طموحين، ولكن الهدف هو أن نكون مقبولين لدى المسيح، وليس لدى العالم. علمنا الرب يسوع أنه يجب أن يكون الانسان خادمًا لكي يصبح أولًا في ملكوت الله (متى 20: 26-28؛ متّى 23: 11-12).

طرح الرسول بولس سؤالًا جيدًا: "أتَظُنُّونَ أنَّنِي أُحَاوِلُ بِكَلَامِي هَذَا أنْ أربَحَ تَأْيِيدَ النَّاسِ أمْ تَأْيِيدَ اللهِ؟ أوْ هَلْ أُرِيدُ أنْ أُرضِيَ النَّاسَ؟" وأجاب قائلًا: "لَوْ كُنْتُ أُرِيدُ أنْ أُرضِيَ النَّاسَ، لَمَا كُنْتُ خَادِمًا لِلمَسِيح" (غلاطية 1: 10). وكرر في وقت لاحق: "بَلْ كَمَا ٱسْتُحْسِنَّا مِنَ ٱللهِ أَنْ نُؤْتَمَنَ عَلَى ٱلْإِنْجِيلِ، هَكَذَا نَتَكَلَّمُ، لَا كَأَنَّنَا نُرْضِي ٱلنَّاسَ بَلِ ٱللهَ ٱلَّذِي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا" (تسالونيكي الأولى 2: 4). يؤكد بولس حقيقة أعلنها يسوع نفسه: "كَيْفَ تَقْدِرُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا وَأَنْتُمْ تَقْبَلُونَ مَجْدًا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَٱلْمَجْدُ ٱلَّذِي مِنَ ٱلْإِلَهِ ٱلْوَاحِدِ لَسْتُمْ تَطْلُبُونَهُ؟" (يوحنا 5: 44). علينا أن نسأل أنفسنا، ما هو طموحنا: إرضاء الله أم إرضاء الانسان؟

تعلمنا كلمة الله بوضوح أن الذين يسعون إلى المكانة والاكرام من البشر لا يمكنهم أن يؤمنوا بيسوع (متّى 6: 24؛ رومية 8: 7؛ يعقوب 4: 4). الذين ينحصر طموحهم في الشهرة في العالم لا يمكنهم أن يكونوا خادمين صادقين وأمناء ليسوع المسيح. اذا كان طموحنا هو السعي وراء أمور العالم (يوحنا الأولى 2: 16؛ رومية 13: 14) نكون في الواقع نرضى أنفسنا وننكر المسيح وتضحيته من أجلنا (متى 10: 13؛ متّى 16: 24). ولكن اذا كان طموحنا هو أن نطلب الرب يسوع ونكرمه، فلنا وعده الأكيد: "لَكِنِ ٱطْلُبُوا أَوَّلًا مَلَكُوتَ ٱللهِ وَبِرَّهُ، وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ" (متى 6: 33؛ أيضًا: يوحنا الأولى 2: 25).

© Copyright Got Questions Ministries